المرداوي

235

الإنصاف

واختاره بن عبدوس في تذكرته . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين . وجزم به في المنور وغيره . وجعل أبو الخطاب أن بقية الحدود لا تثبت إلا بإقراره مرتين . وقال في عيون المسائل في حد الخمر بمرتين وإن سلمناه فلأنه لا يتضمن إتلافا بخلاف حد السرقة . قال في الفروع ولم يفرقوا بين حد القذف وغيره إلا بأنه حق آدمي كالقود . فدل على رواية فيه قال وهذا متجه . ويثبت أيضا شربها بشهادة عدلين مطلقا على الصحيح من المذهب . وقيل ويعتبر قولهما عالما بتحريمه مختارا . وأطلقهما في الرعاية الكبرى . قوله ( والعصير إذا أتت عليه ثلاثة أيام حرم ) . هذا المذهب نص عليه وعليه الأصحاب . وبين ذلك في المحرر والوجيز وغيرهما فقالوا بلياليهن . وهو من مفردات المذهب . وقيل لا يحرم ما لم يغل . اختاره أبو الخطاب . وحمل كلام الإمام أحمد رحمه الله على ذلك . فقال في الهداية وعندي أن كلام الإمام أحمد رحمه الله محمول على عصير يتخمر في ثلاث غالبا . فائدة لو طبخ قبل التحريم حل إن ذهب ثلثاه وبقي ثلثه وهذا المذهب نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وقطع به الأكثر .